إكتظ صدرى بالهموم التقيلة
خيبة الأمل مع قلة الحيلة
كتبت لا مبسوط من المعنى
ولا راضى بالتفعيلة
شقيت طريقى فى نهار الخوف
أدركت نفسى الضهر خالي الجوف
قطمت قطمة زاد
مضغتها وما قدرتش ابلْعها
لفظتها من غير ما أصدْعها
ونبع قلبى بالكدر محفوف
النفس زاهدة الطعام
كما السمع ف الكلام
كما العيون ف الشوف
يا زميلى ف محطة ترام أو قطار
أو جنبى فى المضمار
الصمت أحسن لك واحسن لي
تقول وارد ومين ح يسمعنا
ماعدش للبحث جدوى..
ولا للحديث معنى!
باي باي فلان الفلاني
واذا اتقابلنا بعد أعوام طوال
وكان ساعتها عندنا طول بال
تكفي إشارة سريعة ولا إيماءة
مافيش مرارة للسلام بالأيادي
ولا للسؤال عن صحة الأحوال!
فيه ناس لمون بنزهير
جيد وحجمه صغير
وناس أضاليا..
وانت من الصنف الأخير
داير تطقطق زي حرب إيطاليا
إبعد شرارك عن فتيل أعصابي
ولا تمتحن ما بي
أنا ف صمتي جوابي
عرفت قرية عايشت الزلزال
سنين طويلة
زلزال ماهوش مرأي لكن ملموس
زلزال بكاتم صوت لكن محسوس
اتواطئوا فى عدم الإشارة إليه..
وظل كامن ف النفوس
قعدت بعد الناس ما نامت
عريان كما ولدتني أمي
ورميت مع هدومي عنائي
الوحدة صارت ردائي
وهدأة الليل عزائى
حيث الأنام نايمين
ف الوقت ده يحل السلام والوئام
تسقط جميع الأقنعة والخدع
وغشاوة الأوهام
ويملا قلبى اليقين
بكل ما أصدرت من أحكام!