في ابتسامٍ من الحياةِ السعيدهْ
كَتَبَ اليُمنُ للمليك «فريدَهْ»
أكمل اللَّهُ حسنَها فتناهَت
في حُلاها على اللآلي الفريدَه
وكساها الجمالُ ثوبًا من الحسْ
نِ، فماسَتْ على الحسان الخريده
كوكبُ السعدِ في سمائك يا مِصْ
رُ تبدَّى بأرضِ «مصرَ الجديده»
إنها نعمةُ الإله لنَشْءٍ
سوف يسمو على السجايا الحميده
فهْي في أطهرِ العقائلِ أصلٌ
وهْي من أشرفِ الجدود حفيده
يا سليلَ الملوك، يا هبةَ الدَّهْ
رِ إلينا من المواضي البعيده
عصرُكم زاهرٌ، وملكك يُمْنٌ
قد خبِرْنا به الحياةَ السعيده
نَقَش الشعبُ من ولائِك نورًا
في شَغافِ القلوب يتلو قصيدَه
فتغنَّى بها الشباب فخورًا
و تبارَتْ مع الوليد الوليده
هي سِفْرُ المليك من كل فنٍّ
خطَّ فيه طريفَه وتليده
يقرأ الشيخ في صحائفه الغُرْ
رِ فصولاً من الحياةِ المجيده
و يراها الشبابُ أصدقَ هادٍ
إنْ دعاهُ الهوى وخانَ عهودَه
عزّز الله شَرعه بمليكٍ
عرف الدِّين، وعدَه ووعيده
فارتقى العرشَ في حماه مصونًا
واتّقاه في مُلكه ليزيده
فاستجاب الإله دعوةَ شعبٍ
حلّ بالأمس غُلَّه وقيوده
أُشرِب الحبّ صافيًا لمليكٍ
نُشْهد الله أن نظلّ جنوده
قد غدت مصرُ في ملاذك حصنًا
رغب الشرقُ أن تكون عميده
تَخِذَ الناسُ من قرانك عيدًا
فاستزادوا من الحياة الرغيده
كلهم يلبس السرور شعارًا
واستعارا من الربيع بُروده
زيّنوا القطر نِيله وقُراه
وجمال المليك زان صعيده
شارك «النيلَ» في السرور «فراتٌ»
وتمنّى على الزمان مزيده
وتغنّى العراقُ أعذبَ لحنٍ
فسمعنا على النسيم غريده