تخطَّ إلى المحتوى

إلام سؤال الربع ذا عن ربابه

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

إلامَ سؤالُ الرَّبْعِ ذا عن ربابِهِ

وسَقْيُ مشوقٍ رسمه ُبعبابِهِ؟

فلا أنت منقادٌ فتترك سؤله

ولا هو يُبْدي أين هي مِنْ جوابه

وقفتُ به قفرًا أحالت رسومه

وأشْحن بالآجال بعد ربابه

فأوقد نارًا في الحشا من لهيبه

من أجْلِ غزالٍ في قديمٍ لها به

لياليَ غصن اللهو يمأد ناعمًا

وكَمْ نِلْتُ منه فيه قَبْلِ خَرابه

ألا ليت أيام الوصال بقربه

رَجَعْنَ لصبٍّ بعد عظْمِ مصابه

فلم أنس والأظعان فوق رواحلٍ

وليس لها في حُسْنِها مِنْ مشابه

تؤمُّ بها الصَّحرا ثلاثًا ومربعًا

إشارته بالصرم حين ذهابه

فإذ صرم الحبل القويُّ فَيَمِّمَنْ

تَقيّاً من العرفان حلْوُ شرابه

لَهُ هِمّة ٌيعلو الثريّا علوُّها

ويبدو شُعاعُ النّورِ فوق شِعابه

فقد حاز من أثغاره كلَّ إثرةٍ

ولم يَخْشَ في يومٍ هريرَ كِلابِه

أدام إله العرشِ دهرًا بقاءَهُ

وأوضح طُرْقا يتّصِلْنَ ببابه

حمدنا إله العرش شاد بنا التُّقَى

وخلّصَهُ من غِشّه من شبابه

حَوَيْتَ علوم الشّرعِ والسِّرِّ والسِّوى

وعِلْمَ الهُدى أُعْطيتَ رَوْض َصِعابِه

شَفَيْتَ من الآنامِ مرضى قلوبها

إلى أن بدا منها انطفاءُ شهابِه

ومن رينها نظَّفْتَها وشَفَيْتَها

إلى أن غدا يحلو انكشاف حجابه

أنالكم اللّهُ الكريمُ سؤالَكُمْ

وأعطاكم الأخرى جزيل ثوابه

وبلّغَ فيمن قد تركتُمْ مرادَكم

إلهكمُ من نابهٍ بعد نابه

أتاكم غريقٌ في المآثم يرتَجي

من الله حسناه وإصلاح ما به

وعمرًا به يزداد تقواه دائمًا

ونَيْلَ ثوابٍ ثم حُسْنَ مآبه

وكَشْفَ كُروبٍ قد أربَّتْ بقلبه

ويرجو من التقوى امتلاءَ عيابه

جديرٌ بأن يلفي الذي هو آمِلٌ

فما خاب من يأتيكمُ بركابه

على خيرة الرُّسْلِ الشفيع لخَلْقِهِ

وأزواجه والآل ثم صِحابه

صلاةٌ من الرَّحمن في كُلِّ ساعةٍ

وتسليمُهُ ما ازْدان ذكْرُ كتابه