تخطَّ إلى المحتوى

لي حسناء أحيتني بعد مماتي

غير معروف

١٤ بيت

النسيب

لِي حَسْناءُ أَحْيَتْنِي بَعْدَ مَمَاتِي

وَرَدَّتْ رُوحِي مِنْ بَعْدِ الشَّتَاتِ

وَأَيْنَعَ مِنْهَا القَلْبُ بَعْدَ جَدْبٍ

كَأَنَّهُ هَطْلُ الدِّيمِ مِنْ عَالِيَاتِ

عَلَى زَهْرِ الرَّبِيعِ تَشَكَّلَ وَجْهُهَا

وَنَالَتْ مِنَ الحُسْنِ كُلَّ الصِّفَاتِ

العَاصُونَ مِنَ الأَقْدَاحِ سَكْرَتُهُمْ

وَأَنَا مِنْ ثَغْرِهَا تَكُونُ سَكْرَاتِي

يَا لَيْتَنِي مِنْ عَذْبِ لَمَاهَا وَارِدٌ

فَأَسْتَقِي خَمْرَتِي مِنَ القُبُلَاتِ

فَحَنَايَاهَا الغَضَّةُ هِيَ مَوْئِلِي

إنْ ضَاقَتِ بِي كُلُّ الفَلَوَاتِ

وَالْقَدُّ الأَهْيَفُ حِينََ تَمِيدُ بِهِ

لَعَمْرِي إِنَّهَا كُبْرَى المُوبِقَاتِ

وَالْمُقْلُ كَوَاكِبٌ تَجْرِي بِفَلَكٍ

أَوْ شُهُبٌ تَلْمَعُ فِي الظُّلُمَاتِ

لا غَرْوَ أَنِّي أُجِلُّهَا كَفَرِيضَةٍ

عَلَى نَاسِكٍ مُتَعَبِّدٍ بِالخَلَوَاتِ

لا يَسْلُو قَلْبِي عَنْ ذِكْرِهَا أَبَدًا

فَمَسْكَنُهَا بَيْنَ نَبْضَاتٍ وَنَبْضَاتِ

وَأَقْضِي إِنْ سَهَوْتُ عَنْ ذِكْرِهَا

كَقَضَاءِ السَّهْوِ فِي الصَّلَوَاتِ

لا يَثْنِينِي عَنْ هَوَاهَا عَاذِلٌ وَلا

وَاشٍ أُبَالِي بِهِ وَلا مُفْسِدٌ عَاتِ

لَوْ أَنَّ الأَقْدَارَ فِي يَدِي أُسَيِّرُهَا

لَوَهَبْتُهَا أُنْسِي وَمِتُّ بِالحَسَرَاتِ

وَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّي قَتِيلٌ فِي هَوَاهَا

لَقُلْتُ يَا حَتْفُ أَقْبِلْ بِمَا أَنْتَ آتِ