إِذَا بَرَزَتْ لَيلَى مِنَ الخِدْرِ أَبْرَزَتْ
لَنَا مَبْسَماً عَذْباً وَجِيداً مُطَوَّقَا
كَأَنَّ غُلاماً كَاتِباً ذَا بَرَاعَةٍ
تَعَمَّدَ نُونَي حَاجِبَيْهَا فَعَرَّقَا
وَأَحقَافُ رَمْلٍ جَاذَبَتْهَا وَهَزَّةٌ
عَرَتْهَا كَمَا هَزَّ الصَّبَا غُصْن النَّقَا
أَتَتْ تَتَهَادَى كَالقَضِيبِ فَقَبَّلَتْ
يَدِي غَلَطاً مِنْهَا فَقَبَّلْتُ مَفْرقَا
وَبَاتَتْ يَدِي طَوقاً لَهَا وابْتِسَامُهَا
يُرينِي شعَاعاً آخِرَ اللَّيلِ مُشْرِقَا
فَلَمْ أَرَ بَدْراً طَالِعاً قَبْلَ وَجْهِهَا
وَلاَ مَيِّتاً قَبْلِي مِنَ البَيْنِ أَشْفَقَا