أَهْلًا بِكِ مِنْ جَدِيدٍ،
كَيْفَ خَرَجْتِ مِنْ بَيْنِ
أَنْقَاضِ الزَّمَنِ؟
أَهْلًا بِكِ فِي عَالَمِيَ،
وَعَالَمِيَ كَانَ وَمَا زَالَ
يَبْدَأُ بِكِ دُونَ نِهَايَةٍ تُذْكَرُ.
قَطِيعٌ مِنْ ذِئَابٍ جَائِعَةٍ
تُحِيطُ ذَاكِرَتِيَ.
بَكَتْ رُوحِيَ
حِينَ قَرَأْتُ رِسَالَتَكِ.
هَلْ خَرَجْتِ مِنْ بَيْنِ الْوَرَقِ،
أَوْ مَا زَالَ يَعْبَثُ بِيَ الزَّمَنُ
كَمَا يُرِيدُ؟
لِمَاذَا يَشْتَدُّ بِيَ الْحَنِينُ إِلَيْكِ فَقَطْ؟
رَجُلٌ مَنْسِيٌّ أَنَا
فِي مَقَابِرِ الزَّمَنِ.
لِمَاذَا أَنْتِ بِالذَّاتِ
يَسُوقُنِيَ الشَّوْقُ إِلَيْكِ
مِثْلَ طِفْلٍ لَا يُرِيدُ الْفِطَامَ؟
هَارِبٌ مِنْ نَفْسِيَ فَقَطْ،
أَحْتَاجُكِ بِجُنُونٍ.
أبعثِرُ شَوْقِيَ فِيكِ
دُونَ حُدُودٍ.
جَائِعٌ لَكِ حَتَّى الِافْتِرَاسِ.
خُذِي كَلَامَ ضَعْفِيَ
عَلَى مَحْمَلِ الْجِدِّ.
أَيَّاكِ أَنْ تَخْرُجِي مِنْ عَالَمِيَ
مِنْ جَدِيدٍ،
لَنْ تَخْرُجِي مِنْهُ.
عَاشِقٌ غَيُورٌ،
فِيهِ كُلُّ خِصَالِ التَّمَلُّكِ.
لَقَدْ فَتَحْتِ بَابَ الطَّلْسَمِ
مِنْ جَدِيدٍ.
لَمْ تَقْرَئِي تَعْوِيذَةَ الرُّجُوعِ؟
أَمَامَكِ أَنَا وَجُنُونٌ يَعْصِفُ بِيَ،
شَوْقٌ غَيْرُ قَابِلٍ لِلشَّرْحِ،
قَابِلٌ أَنْ تَشْعُرِي بِهِ
لَوْ لَامَسْتِ صَدْرِيَ الْآنَ.
خُذِي جُنُونِيَ عَلَى مَحْمَلِ الْجَدِّ.