8 نيسان
أنا عامل ، ادعى سعيد
من الجنوب
أبواي ماتا في طريقهما إلى قبر الحسين
و كان عمري آنذاك
سنتين ما أقسى الحياة
و أبشع الليل الطويل
و الموت في الريف العراقي الحزين
و كان جدي لا يزال
كالكوكب الخاوي ، على قيد الحياة
13مارس
أعرفت معنى أن تكون ؟
متسولا ، عريان ، في أرجاء عالمنا الكبير !
و ذقت طعم اليتم مثلى و ضياع ؟
أعرف معنى أن تكون ؟
لصاً تطارده الظلام
و الخوف عبر مقابر الريف الحزين !
16 حزيران
إني لأخجل أن أعري ، هكذا بؤسي ، أمام الآخرين
و أن أرى متسولاً ، عريان ، في أرجاء عالمنا الكبير
و أن أمرغ ذكرياتي في التراب
فنحن ، يا مولاي ، قوم طيبون
بسطاء ، يمنعنا الحياء من الوقوف
أبداً على أبواب قصرك ، جائعين
13 تموز
و مات جدي ، كالغراب ، مع الخريف
كالجرذ ، كالصرصور ، مات مع الخريف
فدفنته في ظل نخلتنا و باركت الحياة
فنحن ، يا مولاي ، نحن الكادحين
ننسى ، كما تنسى ، بأنك دودة في حقل عالمنا الكبير
25 آب
و هجرت قريتنا ، و أمي الأرض تحلم بالربيع
و مدافع الحرب الأخير ، لم تزل تعوي ، هناك
ككلاب صيدك لم تزل مولاي تعوي في الصقيع
و كان عمري آنذاك
عشرين عام
و مدافع الحرب الأخير لم تزل .. عشرين عام
مولاي ... ! تعوي في الصقيع
29 أيلول
ما زلت خادمك المطيع
لكنه علم الكتاب
و ما يثير برأس أمثالي من الهوس الغريب
و يقظة العملاق في جسدي الكئيب
و شعوري الطاغي ، بأني في يديك ذبابة تدمى
و أنك عنكبوت
و عصرنا الذهبي ، عصر الكادحين
عصر المصانع و الحقول
ما زال يغريني ، بقتلك أيها القرد الخليع
30 تشرين 1
مولاي ! أمثالي من البسطاء لا يتمردون
لأنهم لا يعلمون
بأن أمثالي لهم حق الحياة
و حق تقرير المصير
و إن في أطراف كوكبنا الحزين
تسيل أنهار الدماء
من اجل إنسان ، الغد الآتي ، السعيد
من اجلنا ، مولاي انهار الدماء
تسيل من أطراف كوكبنا الحزين
19 تشرين 2
الليل في بغداد ، و الدم و الظلال
أبدا ، تطاردني كأني لا أزال
ظمآن عبر مقابر الريف البعيد و كان إنسان الغد الآتي السعيد
إنسان عالمنا الجديد
مولاي ! يولد في المصانع و الحقول