تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٤ بيت

المتفرقات

8 نيسان

أنا عامل ، ادعى سعيد

من الجنوب

أبواي ماتا في طريقهما إلى قبر الحسين

و كان عمري آنذاك

سنتين ما أقسى الحياة

و أبشع الليل الطويل

و الموت في الريف العراقي الحزين

و كان جدي لا يزال

كالكوكب الخاوي ، على قيد الحياة

13مارس

أعرفت معنى أن تكون ؟

متسولا ، عريان ، في أرجاء عالمنا الكبير !

و ذقت طعم اليتم مثلى و ضياع ؟

أعرف معنى أن تكون ؟

لصاً تطارده الظلام

و الخوف عبر مقابر الريف الحزين !

16 حزيران

إني لأخجل أن أعري ، هكذا بؤسي ، أمام الآخرين

و أن أرى متسولاً ، عريان ، في أرجاء عالمنا الكبير

و أن أمرغ ذكرياتي في التراب

فنحن ، يا مولاي ، قوم طيبون

بسطاء ، يمنعنا الحياء من الوقوف

أبداً على أبواب قصرك ، جائعين

13 تموز

و مات جدي ، كالغراب ، مع الخريف

كالجرذ ، كالصرصور ، مات مع الخريف

فدفنته في ظل نخلتنا و باركت الحياة

فنحن ، يا مولاي ، نحن الكادحين

ننسى ، كما تنسى ، بأنك دودة في حقل عالمنا الكبير

25 آب

و هجرت قريتنا ، و أمي الأرض تحلم بالربيع

و مدافع الحرب الأخير ، لم تزل تعوي ، هناك

ككلاب صيدك لم تزل مولاي تعوي في الصقيع

و كان عمري آنذاك

عشرين عام

و مدافع الحرب الأخير لم تزل .. عشرين عام

مولاي ... ! تعوي في الصقيع

29 أيلول

ما زلت خادمك المطيع

لكنه علم الكتاب

و ما يثير برأس أمثالي من الهوس الغريب

و يقظة العملاق في جسدي الكئيب

و شعوري الطاغي ، بأني في يديك ذبابة تدمى

و أنك عنكبوت

و عصرنا الذهبي ، عصر الكادحين

عصر المصانع و الحقول

ما زال يغريني ، بقتلك أيها القرد الخليع

30 تشرين 1

مولاي ! أمثالي من البسطاء لا يتمردون

لأنهم لا يعلمون

بأن أمثالي لهم حق الحياة

و حق تقرير المصير

و إن في أطراف كوكبنا الحزين

تسيل أنهار الدماء

من اجل إنسان ، الغد الآتي ، السعيد

من اجلنا ، مولاي انهار الدماء

تسيل من أطراف كوكبنا الحزين

19 تشرين 2

الليل في بغداد ، و الدم و الظلال

أبدا ، تطاردني كأني لا أزال

ظمآن عبر مقابر الريف البعيد و كان إنسان الغد الآتي السعيد

إنسان عالمنا الجديد

مولاي ! يولد في المصانع و الحقول