الحمدُ لله بدرُ الحقِّ قد ظهرا
وأشرقَ الكون حالاً منه إذ سَفَرا
بكوكب السعد كانت حسنُ طلعته
لا نحْسَ فيه ولا همّاً ولا كدرا
ورحَّبتْ بمليك العصر أمّتُنا
الجندُ والشعبُ ثم القادةُ الأُمَرا
كلُّ الملوكِ تهنِّيه خلافته
والشعبُ طوْعٌ له يَجرون حيث جرى
ساد الملوكَ وساد العُربَ قاطبةً
عونُ البلاد بكفٍّ يمطرُ الدُّررا
يا أيها الملكُ العالي بهمَّته
فخرُ الملوك وفخر العرب دون مِرا
سلطانُنا الملك المقدام مَنْ كرُمتْ
أخلاقه وزكا من سادةٍ كُبَرا
شمسُ الخلافة نارَتْ في كواكبها
بالسيد الملك الشهم الذي اشتُهرا
«قابوسُ» مجدٍ زكيٍّ طاب منبتُه
من نور مِشْكاته ألفى لنا خبرا
عن طلعةٍ بشَّرتْنا حسنُ سيرته
لما ارتقى فوق عرش الملك مبتدِرا
تقلَّد الملك فردًا في سياسته
مهذَّبَ الرأيِ حارت دونه البُصَرا
غيثٌ غَيوثٌ همامٌ سيدٌ يقظٌ
يحمي حماه عن الخصم الذي بطرا
إن جئتَه وغبار الحرب مرتفعٌ
خاض العجاجة لا ثنَّى ولا ذُعِرا
حتى يُبيدَ جميعَ الخصم صارمُه
والمنُّ منه عليهم بعد ما اقتدرا
أو جئتَه طالبًا نَيْلاً لنائلةٍ
وجدتَه البحرَ بذلاً يمُّه غمرا
لك الهناءُ بما أولاكَ ربُّك من
مُلكٍ ومن شرفٍ فامدُدْ له الشُّكُرا
وقمْ بعدلٍ فإن الله ينصر من
يقوم بالعدل حقّاً ربُّنا ذَكَرا
فهْو الأساس فإن الملك يتبعُه
نعم الملوكُ إذا ما عدْلُهم نُشرا
وعشتَ يا سيدي بالعزّ مرتقبًا
نورَ السعادة ما بحرُ الفرات جرى
بهيبةٍ وجلالُ الملك يتبعُها
مظفَّرًا وعلى الأعداء منتصرا
ثم الصلاةُ على الرحمن دائمةٌ
للقول خاتمةٌ ما كوكبٌ زَهَرا
والآلِ والصحب من يقفو لسيرته
من كل مُوفٍ بما ربُّ العلا أمرا