لله أسرار على آياتِهِ
والدهرِ إصرار على دَوراتهِ
والبحر إعزاز لمكنوناته
ولزايدٍ سَبق إلى ذرْواتهِ
دُرُّ تفَرَّد وسْط عِقد مليحةٍ
فازدانت الأعناق من حبَّاتهِ
نجم تلألأ في العيون بريقه
شمس بُأفقٍ نوَّرتْ زهراتِهِ
نسْر جناحاه تَفَيَّا ظلَّها
أفراخُه أمْنٌ ذُرا قِمَّاتِه
إن قيل جود فالمكارم تنتهي
بعُلاه إذ عُقِدتْ على راياتهِ
أو قيل حَزم فالجبال الشُمُّ تح
كي عن رُسوخ يقنيه وثباته
أو قيل حِلم فالدهور وحِلمُه
صِنوانِ يخبرنا حديث رُواتهِ
تُغشَى منازلُ للكرام وزايدٌ
يَغشَى الكرام لينهَلوا واحاتهِ
نال القريبُ جَدا يدَيه ونالها
حتى البعيدُ إذ ارتوى بِصِلاتهِ
كغمامة تروي الديار وَسَيلها
يسقي العطاش بمائه وفراتهِ
كم لاذ فيه أخو شقاء معسِرٌ
فأزاح عند لقائه عُسْراتهِ
عَدلُ الألى حقٌّ وزايد صِنوهمْ
بِتُقاه أو بِصلاته وزكاتهِ
ووقوفِه أبَداً مع الحقِّ الذي
يسعى إليه مُسارعاً خطواتهِ
متدِّرعاً بتُقَى الإله مسلَّحاً
بعزيمة الأبرار في مَرضاتهِ
يكفيه فخراً وقفةُ في حَربنا
ما كان أوقع من صَدى َوقفاتهِ
إن تشهد النِيات فِعلاً إنَّه
أعمالُه شهدتُ على نيَّاتهِ
سَبق الكلامَ الفعلُ من يد حازمٍ
ومجرِّبٍ للأمر طُول حياتهِ
يا طِيبَ عُمْرٍ عشتُه بجواره
كنهار أنسٍ أجتَلي ساعاتهِ
فَليَهنأ الشَّعب الأبيُّ بزايدٍ
أشبالُ ليثٍ تفتدي أجَماتهِ
كلُّ الإمارات الحبيبة بنتكم
يا والداً يرعى حقوق بناته
وبنوكم فيها كسيف واحدٍ
طالت حياة من اتَّقَى ضرباتهِ
جلدٌ على نوب الزمان كقلعة
تتحطم الأهوال عن عتباته
متمرس يجد الخطوب جميعها
مستصغرات الشأن في ساحاته
الأمن في هدآته والويل في
ثوراته والبحر في راحاته
والمجد بعضٌ من تراث أماجد
والفضل لا يعدو على فضلاته
لتضيق صفحات وتعجز ألسنٌ
وتحار أقلام بإنجازاته
شرف القريض بمدحه وتزيّنتْ
أبيات شعري في حميد صفاته
تحلو القصائد بالكرام وزايدٌ
فاق البديع بخلقه وبذاته
إن سطَّر التاريخ سطراً لامرئ
فلزايد نقش على صفحاتهِ