كمَاءٍ أنتَ والمُشتاقُ صَادِ
أعيذكَ باحتراقيَ من سُهادِي
ملكتَ الرّوحَ حتّى خلتُ أنِّي
كفينيقٍ تأجَّجَ في الرَّمادِ
ولي وطنٌ تُؤرجِحُهُ المنَايا
على قلقٍ كَأرزاقِ العِبادِ
فما رَحَلَتْ قلوبٌ عنهُ إلَّا
يُؤرِّقُها الحنينُ على البعَادِ
لنا ما ليسَ يشبعُ، ليسَ يُغنِي
وللأوغادِ أنهارُ الحَصادِ
تجَلَّى القهرُ في وادِيهِ حتَّى
كَأَنَّ بِنِيلنا عَدوَى الفسَادِ