تخطَّ إلى المحتوى

وداعا وإن كان الوداع تألما

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

وداعاً وإِنْ كان الوداعُ تألمَّا

وصبراً وإِنْ كانَ اصطباريَ علقما

وداعاً بلادَ الخيرِ والمجدِ إنني

نأيتُ على رغمي وفي كبدي ظما

فمالي وهجر الصحبِ والأرض قدرة

ولكنَّهُ خصمٌ عتا وتحكَّما

يطاردُنا في كلِ بيتٍ ومسلكٍ

ليغتصِبَ المأوى ويحيا منعَّما

ومذْ خابَ في تفريقنا مبدأً قضى

بتفريقنا أرضاً ليسكب مغنما

فقسْمٌ بِأحساء ودوحةٍ

وقسمٌ تبنَّاه الكويتُ فأكرما

مواطِنُ للعرْبِ الكرام رأتْ بنا

ضحايا لطغيانٍ فكانت لنا حِمى

وداعاً أُوال العرْبِ لا القلبُ مُسعفٌ

ولا النفس ترضى لا ولا الخطو أقدما

ولكنَّهُ إرهابُ منْ جاء قاطعاً

بحاراً بتشريدي وهجرك حتمّا

وصبراً فما لليأسِ عندي وسيلةٌ

وجدتُ ثباتَ الرأي للنصرِ أَحزما

فمهما يكونوا في قواهْم فإننا

بإيماننا نبقى أعزَّ وأعظما

ويا أيُّها الطيَّار سرْ مسرعاً ففي

فؤاديَ للبحرينِ ألفُ هوى نما

إذا ما تناءَتْ معشراً ومنازلاً

ففي القلبِ ينبوعٌ لعهدٍ تصرَّما

وداعاً وإِنْ كان الوداعُ تألمَّا

وصبراً وإِنْ كانَ اصطباريَ علقما