تخطَّ إلى المحتوى

القلب في نشوة والسمع في طرب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

القلب في نشوة والسمع في طرب

والعين في نضرة والعقل في عجب

والروح تسري إلى الفيحاء هائمةً

والجسم يسعى على حب وفي خبب

يا واحة الحسن أنت الحسن نشهده

يا ساحة الحب يا فوزاً لمنتسب

أنت السماء علواً أنت بهجتنا

يا شمس آدابنا يا واحة الأدب

قد زينتك نجومٌ من تألقها

تهدي المسير بلا زيغ ولا عطب

أكرم بإشراف أشرافٍ إذا نصحوا

لقيت من نصحهم ما شئت من أرب

لما دعاني إلى الفيحاء رائدنا

إلى المغاني جمال مرسي الرتب

أتيت أسعى إلى بحر مناهله

تفيض عذبا ولا تخشى من النضب

أنعم بواحتنا الغراء كيف بدت

فيضاً من البحر أو غيثاً من السحب

يا واحة النور أنت البدر في ألقٍ

ما شابه في جمالٍ طارئ الحجب

إني رأيتك في الواحات غانيةً

كغادة الريف في حسنٍ وفي أدب

يا جنةً مِن جناها كل ناضجةٍ

لِمَن جناها وذاق الطعم عن كثب

ومن حسان المعاني كل كاعبةٍ

معسولة اللفظ أو مكحولة الهدب

فيك الرياحين كم أذكت روائحها

قلباً شغوفاً فصاغ الحب كالذهب

من كل سوسنةٍ أو فلةٍ نظمت

على جيود حسانٍ نُهَدٍ عُرُب

تلك الأقاحي على حبٍ نشاهدها

كم أورثت نضرةً في وجه مكتئب

أنت الثقافة في شتي مناهلها

عصارة الفكر أو منظومة الكتب

الشهد ذقناه ما أحلى مراشفه

وذائق الشهد لا يغفو عن الطلب