تخطَّ إلى المحتوى

ويحها من مدينة ما رأى من

الخفيف

١٦ بيت

المتفرقات

ويْحَها من مدينةٍ ما رأى من

ها الورىْ غيرَ نافعٍ ومفيدِ

وعليْها الورى بكلِّ خبيثٍ

ومُميتٍ وحاقدٍ ولدودِ

كم ألومُ الزمانَ أنّي لها وُلْ

دٌ وقُبِّحْتُ أجلَها من وليدِ

كم رجَوتُ العليّ لو أنّني أُخ

لقُ في رحمِ غيرِها منْ جَديدِ

فأنا ملزمٌ لترضى وأرضَى

بسبيلٍ فيه انْصلاحُ الوُجودِ

وحروبٍ لا تنتهي بحدودِ

وفناءٍ على مِثالِ الجُدودِ

وكثيرٌ على العصورِ رشيدٌ

وعلى هذا العصرِ بعضُ رشيدِ

ونهارٌ يمرّ أنسى به أنْ

ني لأمّي يكونُ لي يومَ عيدِ

لاجْتثاثِ العبيدِ تأتي بنا أم

مي وثأرٍ ممّن علَوا بالعبيدِ

بيدَ أنّا نجتثُّ دونَ انكسارٍ

والورىْ حيٌّ إنّما من جليدِ

لا لأنّا أقلُّ بأسًا ونارًا

أو لمالٍ مُدّوا بهِ وحديدِ

بل لأمّاتٍ كلّما جُدْتِ مجدًا

جئْنَ كلٌّ بخائنٍ أو بليدِ

وبعَينِ القُنوطِ يبدو فناءٌ

وبعينيكِ النّصرُ غيرُ بعيدِ

ويمُرُّ الكريمُ ذكرًا ويُنبي

أنّك المعنى للعلا والخلودِ

ولِذُلِّ الذليلِ تُعطى سنونٌ

وبعزّ العزيز نيلُ الأُبودِ

فاغفريْ لي أمّاهُ ذنبي وجودي

رغمَ أنفي وأنفهِم بالمزيدِ