تخطَّ إلى المحتوى

حنانيك لا تهلك أسى وتجلد

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

حنانيْكَ لا تَهلكْ أسىً وتجلدِ

فما أنت في هذا المصاب بأوحدِ

أصابك من هذا اليراعِ سهامُه

فأصبحتَ كالمجنون تهذي وتعتدي

تحاول تقليدي ونقدَ قصائدي

خسئتَ - وربّ الشّعر - ما أنت مهتدي

وما كان قول الشّعر لفظًا نرصّه

بجانب لفظٍ ثم بالعدّ نبتدي

جهلتَ أساليبَ القريض فسطَّرتْ

يمينُك ما يؤذي لما فيه من رد

كلامٌ مقفَّى حِرتُ فيه فلم أجد

له أيَّ معنًى فاتركِ الشّعرَ وأبعد

توهمتَ من جهلٍ بأنك شاعرٌ

فيا خيبةَ الأشعار - بالله - فاشهدي

أتخصبُ جدبَ الشعر أنتَ عجيبةٌ

ومن يغدُ في عصر العجائب يشهد

إذًا ضاع شعر الناس من عهد آدمٍ

وضاعت لآلي البحتريّ وأحمد

أكل شويعيرٍ تصدّى «تلامة»

لنظم القوافي قال للدهر ردد

تتازلُني في حلْبَة الشّعر إنها

جراءةُ طفلٍ لم يزلْ بعدُ يقتدي

تأملْ رصينَ الشّعر تكسوه رقةٌ

يحاكي زلالَ الماء قد شاقه الصّدي

معاني قد صِيغت من الدرّ مثْقبا

إذا انتظمتْ راعت كعِقدٍ منضّد

فخذْ - إن أردتَ - الشعرَ عني فإنني

إلى الشعر سباقٌ بطبعي وباليد

أغرّك إشفاقي عليكَ وإنها

مسايرةٌ لو كنتَ تدرك مقصدي

تمهلتُ فاستأسدتَ والحقّ أنني

سأصليكَ نارًا فاقفلِ البابَ واهتد