تخطَّ إلى المحتوى

كان ذلك ما يخص السنابل

غير معروف

٥٧ بيت

المتفرقات

كانَ ذلكَ ما يخُصُّ السَّنَابِلْ/

أَسْألُ عَنْكِ كَثِيراً

يَأخُذُكِ العمرُ للشَّوارعِ المكتوبةْ..

ومَشَيْنَا بِمَحْضِ القَلْبِ

مَا كَانَ رَحِيماً أبدَاً..

قُلتُ لَكِ الخضرَاءْ:

لا يسعنا أَنْ نَسْتَأنِفَ الحياةَ باكِراً

فالمنُتظَرُ يَقِلّ،

ولا نَزَالُ في أوَّلِ الحُزنْ..

وكنتُ لا أَقوَىْ

لأنَّني على مَرِّ الحَنينْ..

لكنَّ الصَّباحَ الَّذي يَخُصُّكْ

لم يَعُدْ..

فَقَطْ هَكَذَا..

فكيفَ الجُّلُوسُ إلَيكِ؟

كيفَ المُتبقِّي والدَّاكنُ أَكثَرْ؟

كُلُّ ذَلكَ كانَ مَحْفُوفَاً بِكِ

ولَهُ طَعْمُ أيَّامِكْ

ثمَّ لَمْ أَعْثُر عليكِ..

كأنَّكِ قَدْ رَحلتِ بِيْ

ولَمْ أزَلْ مَعْصُوبَاً ببَصِيصِكْ..

كأنَّكِ ما يَتَعَذَّرْ،

ما يُهْدَرُ أبَداً..

كَانَ العُمرُ كَثِيفَاً

فَقُلْتُ نُغادِرْ..

لأنَّ ما عادَ مِنَّا مَحْضُ طَرِيقْ..

كُنْتُ مُتْعَبَاً

قَلْتُ لكِ عِندَ الوَحشَةِ

نَتَسَوَّل الغُربَاءْ..

قُلْتُ لَكِ اللهَ،

وبَعْد..

الآنَ هُنَا

الدُّنيَا كما أَخبَرتِنيْ،

البَيْتُ كَمَا تَتْرُكِيْنَهُ

ولا أحَدَ يُسَاوِرْ..

انتَظَرْتُ مَرِيرَاً

كُنْتِ وَعَدْتِنِي فدَخَلْتُ اللَّيلْ،

لَكِنِّكِ لَمْ تُضِيئِيْ

فَلَكِ الحَنِينْ،

الهَارِبُ أبداً،

وما تَتَذَكَّرِينهُ مِنِّيْ..

ولِيَ الطَّرِيقْ..

لأنَّ عَلَيَّ الَّلحاقَ بِهِم

لِقاءَ قَهوةٍ أخِيرَةْ،

لِقاءَ أَخِيرْ..

الآنَ بِلا تَلاويحْ..

فالهدَندَوَة وَحْدَهُمْ

يَتجاذَبُونَ أطرافَ الحَنِينْ،

لا يُوَدِّعُونَ أحَداً..

كُنتِ تُنَادِينْ،

كنتُ بَعِيداً فظَنَنْتُهُ صَوْتَكْ..

كنتِ تُنَادِينْ،

كنتُ بعيدَاً فَلَمْ ألتَفِتْ..

وإذَاً على وَشْكِ النَّفَادْ،

تمنَّيتُ لَو أقُولُ لَكِ:

تِلكَ الأوقَاتْ..

تِلكَ الأوقَاتِ لها وَجْهُكْ..