تخطَّ إلى المحتوى

سبعون عاما نمني الجيل من كذب

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

سبعون عاما نُمنّي الجيل من كذب

ووعد بلفور مقدور على الزمن

نُولّه النفس عذرا من صدى حلم

وننشد النصر من ضلالة المحن

نحكي البطولات من أوهامنا شرفا

فيذرف الدمع مصلوبا على الوطن

نعيد جرحا ندي البوح في سبل

وكان قبل جريحا موثق الكفن

والعُرب من طينة قد شُكلت صنما

تزين أحداقها ترجيعة الوسن

تغفو بأصباغها ألوانها عدد

ما أسعد العُرب قد ناموا على الشجن

والغاصبون نيوب في الدُنى غُرست

وذي بقايا جراحي من دمي الوهن

من ذا يصدق في التاريخ كذبتهم

ترسو على قمة المفجوع في العلن

من ذا يعيد المدى في صولة لغد

ويُنكئ الجرح مجبولا على الطعن؟

من ذا يزيح قيودا عن مرابعنا

في وثبةٍ تنجلي فيها حمى الدُجن؟

من ذا وتخنقني قافيّتي غضبا

مبحوحة الأنفس الحرّى من الدخن؟

شارون يدري قلاع الموت كم نصبت

في زحمة الليل في أقصوصة المدن

وبوش يعلم كم أطيارنا خُنقت

فاحتدّ صبح الهدى مسكا على فنن

ياليل طال التجافي فيك من زمن

أشكو صلاتي إلى الأقصى بلا منن

قل لي بربك من تكون فاتنتي؟

إن بتّ أحني قوافي الشعر في الجفن

وأدمن الحزن في أنشودتي لهبا

قد فاح منها غناء الجرح في الوطن

وأطلب الوُصل من بعد بلا وُصلٍ

والعار شيمة هذا العصر في الجبن

سبعون عاما وهذي الدرب موحشة

تقيئ أسرارها من لعنة النتن

إني رأيت سلاما نازفا تعبا

والأرض ترنو صلاح الدين في القُرن

والسلم إن لم يكن من بوحنا لهبا

فَالْقِ اليراع نشيدا في حمى الدّنن

لا حكمة في حياة نصفها ضعة

ونصفها موتتة مجهولة السُكن

فاشرع سيوفك في الدُّنيا على أمل

واشدد رباط خيول من هوى الرّصن

واسكب دماك على الآ فاق عاطرة

ترى رباك تفيض الصبح بالحُسن