تخطَّ إلى المحتوى

يا قوم أفتوني كيف العمل

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يا قومِ أفتونيَ كيف العملْ

إذا توارى الشّعر خلف الزجلْ؟

الشعر لم يظفر بمثل الذي

أشهده في ذلك المحتفَل

يكاد يُخْلي عرشه طائعًا

فلا تلوموه إذا ما اعتزل

فصحى الجماهير وأفصح بما

يحلو بها للشعب ضَرْبُ المثل

تكاد أذْني تجتلي همسةً

تسأل من جاء بهذا الرجل؟!

قد جاء بي أني أرى شاعرًا

في «بيرمٍ» قبل أمير الزجل

جئتُ لأن الشعر بستانه

مختلف الأزهار منذ الأزل

«بيرمُ» لم يبرح ولم يبتعد

وإن يكنْ عن دارنا قد رحل

فلا تقولوا قد قضى نحبَهُ

ولا تقولوا نجمه قد أفل

تكشّف الغيب لأحلامه

فكل حلْمٍ شامه قد حَصَل

«بيرم» نجم الشرق يُزهى به

ولم يزل حيّاً به لم يزل

من منكمُ لم يستمع «بيرماً»

وكيف بالبيت الحرام ابتهل؟!

سبّح لله الذي اختصّه

من رِفعة الذكْر بما قد سأل

«التونسيّ» اسمًا ولكنه

من زمزم النيل العظيم انتهل

حارات «رأس التين» لما سَبَت

وجدانه هام بها وانفعل

ومَنْ دعا بالحب في قومهِ

كأنه وحيٌ عليه نَزَل

ومن تحدّى الظلم في أمةٍ

بالمنطق الجزل وحسن الجدل