تخطَّ إلى المحتوى

قف بالقوافي خاشع الوجدان

غير معروف

١٦ بيت

الحكمة

قِفْ بِالْقَوَافِي خَاشِعَ الْوِجْدَانِ

وَاطْوِ الْقَرِيضَ بِدَمْعِكَ الْهَتَّانِ

مَاذَا يَقُولُ الشِّعْرُ فِي حَرَمِ الْهُدَى

وَالْحَرْفُ يَخْفُتُ فِي ذُرَى التِّبْيَانِ

ذُهِلَ الْفُحُولُ وَأَطْرَقُوا فِي صَمْتِهِمْ

لَمَّا تَجَلَّى مُنْزَلُ الْقُرْآنِ

سَقَطَتْ عُرُوشُ الْمُفْلِقِينَ مَهَابَةً

وَتَهَاوَتِ الْأَشْعَارُ كَالْأَوْثَانِ

للهِ دَرُّ لَبِيدَ حِينَ أَصَابَهُ

سَهْمُ الْيَقِينِ وَرَوْعَةُ الْفُرْقَانِ

عَافَ الْمُعَلَّقَةَ الَّتِي قَدْ صَاغَهَا

وَمَضَى يُرَتِّلُ حِكْمَةَ الدَّيَّانِ

حَاشَا لِمَخْلُوقٍ يُضَاهِي خَالِقاً

فِي لَفْظِهِ أَوْ مُحْكَمِ الْبُنْيَانِ

كَلِمَاتُنَا طِينٌ وَنَفْخَةُ رُوحِهَا

مِنْ عَجْزِنَا تَهْفُو إِلَى النُّقْصَانِ

وَكَلَامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ مُنَزَّهٌ

عَنْ وَصْفِ مَخْلُوقٍ وَعَنْ حُسْبَانِ

حَتَّى رَأَى الْقُرْآنَ يَسْبِقُ عِلْمَهُ

فَبَكَى دُمُوعَ الْعَاجِزِ الْحَيْرَانِ

يَا ضَيْعَةَ الْأَعْمَارِ فِي غَيْرِ الْهُدَى

نَقْفُو سَرَاباً فِي رُبَى الْخُسْرَانِ

وَعَرَفْتُ أَنِّي قَدْ رَكِبْتُ مَطِيَّةً

عَرْجَاءَ تَمْشِي فِي دُجَى النِّسْيَانِ

مَا قِيمَةُ الْأَلْقَابِ إِنْ لَمْ تَرْتَوِ

مِنْ مَنْبَعِ الْآيَاتِ ذِي السُّلْطَانِ

لَا شِعْرَ يُجْدِي يَوْمَ كَشْفِ حَقَائِقٍ

إِلَّا اعْتِصَامُ الْمَرْءِ بِالْإِحْسَانِ

فَإِلَيْكَ يَا رَبَّ الْوُجُودِ قَصِيدَتِي

مَمْزُوجَةً بِالذُّلِّ وَالْعِرْفَانِ

صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ

مَنْ جَاءَنَا بِالنُّورِ وَالْمِيزَانِ