تخطَّ إلى المحتوى

يا شبابي وأين مني شبابي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يا شبابي وأين مني شبابي؟

ضاع بين النوى وشوْقِ المآبِ

فعيونُ النجوم تشهدُ سُهْدي

ونَدِيُّ الرياض ملَّ اصطحابي

يا كِتابي تحيَّةً وسلامًا

واحترامًا على المدى يا كتابي

رُبْعَ قرنٍ أليفُ درسٍ وجهدٍ

طال يا صاحبي زمانُ اغترابي

خلِّني أترعِ الشبابَ كؤوسًا

من أمانٍ وسلسلاً من رِغاب

بي اشتياقٌ إلى نسيمٍ عليلٍ

مرَّ بي حاملاً عبيرَ الروابي

والندى في الصباح يرشفُه الزْ

زَهْرُ وما كان من عيون السحاب

حَبَبٌ مثلُ لؤلؤٍ في لُجينٍ

وزَّعوه على الثمار الرِّطاب

واحمرارٌ كماء خدِّ العذارى

أو كثغرٍ يشفُّ خلف الحِجاب

جنةُ العمر مجلسٌ وغناءٌ

قد حكى رقَّةً كؤوسَ الشراب

يا صديقي وخلِّ عنك ملامي

أسكرَتْني المنى، وخلِّ عتابي

دَعْني للحبِّ للهوى للأماني

لهناء النجوى لعُذْرِ التصابي

إنما العمرُ لحظةٌ ثم تمضي

فلْتكُنْ بالهناء لا بالعَذاب

يا رعى الله ما مضى من شبابٍ

لم يُمتَّع بمُبهجاتٍ عِذاب

بينما أعصرُ الحياةَ بكأسي

فتثور المنى وراء الحباب

وأصوغ الأحلامَ رحْبًا مداها

وأقيم القصور فوق السحاب

وإذا بي أحسُّ في داخلي الضُّرْ

رَ ونفسي تخافُ هول المصاب