تخطَّ إلى المحتوى

في كل ركن هنا للقلب تذكار

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

في كل ركنٍ هنا للقلب تَذْكارُ

تشدو له في حنايا الروح أوتارُ

ذكرى تنثُّ أحاديثًا معَطَّرةً

تُقرِّب الدارَ إنْ شطَّتْ بنا الدار

تَلفّتَ القلبُ محمومًا كأنَّ به

نارًا من الوجد تُذكَى إثرَها نار

يرنو بعين الهوى مستعطفًا ولَكَمْ

كانت به لقلوب الغِيدِ أوطار!

أناملُ الوجد قد مرَّت على كبدي

فهَوَّمت نأمةٌ ثَكْلى وأشعار

كأنما خافقي والشوقُ يعصره

دنيا من الشعر أرويها وقيثار

هذي الحنايا إذا استخبرتَها نطقتْ

تُنبيكَ فيها عن الماضين أخبار

تُنبيك عن حُلُمٍ كنا نعيش به

مثلَ الفَراش وجمعُ الغِيد أزهار

كم جلسةٍ فوق صدر الروض يجمعنا

سحرُ الحديث!، حديثُ الحب مِعْطار

كم غفوةٍ فوق زند العشب أذكرها

فيجهش القلبُ للذكرى وينهار!

أَنَّى تَلَفَّتَّ أسرابُ المها خطرتْ

مثلَ الحمائمِ قد رفَّت وأطيار

وتلك عذراءُ ريَّا النهد تغمرها

في حلبة الدرس أوراقٌ وأسفار

رفقًا فدتك المنى عيناك ما خُلِقت

للدرس يُذبلها حفظٌ وتذكار

عيناك للحبّ يا حسناءُ لاح بها

من عالم السِّحر والتحنان أغوار

ما أنتِ للعلم بل للشعر ملهمةً

فقَرّبي تُسْكِرُ الآفاقَ أشعار

خلِّي المعاجمَ والأسفارَ وانطلقي

فَلارْتيادِ الهوى يدعوك أيار

عفوًا رفاقَ الصِّبا فالشوقُ هَيَّجَني

جيشُ الرزايا هنا في القلب جرّار

هذي القلوب زهورٌ قد نثرنَ على

نعش الأماني ودمعُ العين مدرار

هل ينفع الدمع محزونًا؟ فوا لَهَفِي

فالنار لما تزلْ والدمع أنهار

أمسكت قلبي ونزعُ الشوق يدفعه

أن يطويَ الدربَ في إثْرِ الألى ساروا

مهلاً صريعَ الهوى ذكراهُمُ أملٌ

والعيشُ أجمله ذكرى وتذكار

بالأمس كنا وكفُّ الحبِّ تجمعنا

واليومَ حلّ النوى فلتنحبِ الدار