بِلَادٍ
وُلَاةُ أُمُورِهَا عُمْيُ الْبَصَائِرْ
يومٍ
كَأَكْلِ الشَّهْدِ أَوْ شُرْبِ الْعَصَائِرْ
رَادِعَاتٌ
ولَا شِيَمٌ تَصُدُّ وَ لَا ضَمَائِرْ
اخْتِلَاسٍ
فلَيسَ وَرَاءَهُمْ إلّا الْخَسَائِرْ
مُوَاطِنِيهِمْ
يُعِدُّونَ الْبَنَادِقَ وَ الْخَنَاجِرْ
تَصِفْهُمْ
فأَشْجَعُ مِنْهُمُ بَعْضُ الْحَرَائِرْ
رُعَاةً
وقَدْ وَجَدُوا مَوَاطِنَ كَالْحَظَائِرْ
سَنِيٍّ
وقَدْ أَلِفُوا الْحَياةَ معَ الْمَنَاكِرْ
كِرَامًا
أَجَابُوا: لَيْسَ مَا نَحَيَا بِضَائِرْ!
حَاكِمِينَا
حَرَامٌ، قَالَ أَشْيَاخُ الْمَنَابُرْ
لَدَيْنَا
أَوِ ارْتَكَبُوا علَى الْأَرْضِ الْمَجَازِرْ
حَقًّا
بِإِصْلَاحِ الْبَوَاطِنِ وَ الْظَّوَاهِرْ
فِعْلًا
لِتَرْقِيَةِ الْبَوَادِي وَ الْحَوَاضِرْ
عَلَيْنَا
وكُلُّ الْخَلْقِ لِلْوَهّابِ شَاكِرْ
تَوَارَتْ
عَنِ الْأَنْظَارِ أَسْلِحَةُ الْعَسَاكِرْ؟!
عُصُورًا
رُؤُوسَهُمُ أَشَايِيخُ الْعَشَائِرْ
خُلْدًا
سِوَى ذِكْرٍ وَ هُمْ هُبَّى الْمَقَابِرْ
سَتَأْتِي
فَعَارٌ أنْ نَعِيشَ بِلَا مَآثِرْ