تخطَّ إلى المحتوى

جنية من حكايات حييت بها

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

جنّيةٌ من حكاياتٍ حييتُ بها

في غمرةٍ كعناقِ البحرِ للبرِّ

فالهُدبُ أرسلَ من شمسٍ مراكبهُ

والطرفُ أشرقَ كالأنوارِ في صدري

يا مُقلتيَّ وقد أشعلتما لَهَفي

بحثاً عن الحُسنِ بينَ العَينِ والحورِ

مُرَكّبُ اللحظِ من سحرٍ ومن خجلٍ

قد قسِّمُ الحسنَ بين النهدِ والخصر

والحسنُ يأسرهُ مرُّ الإزار بهِ

أسْرُ الإزار لما في القدِّ من دُرِّ

إذا تَفتَّقُ عنهُ الليلُ تحسبهُ

بما حواهُ كَمِثلِ الكرمِ والخمرِ

أعطاف قدٍّ بموج الشعر قد رُسِمَتْ

وبانَ فيهِ طُلوعُ الوجهِ كالبدرِ

موجٌ يُراقِصُ أحلامي ويأسُِرها

ورقانِ ما فيهما فَرطٌ من السحرِ

ماسا على الغصنِ مثلي فاسْتَحَى خجلاً

حِرصاً على العودُ أو دفعاً إلى الهصر

ما بين خدّينِ دنُّ الخمر فاض بهِ

ثغرٌ.. تفرّدَ دون الوجه بالعصرِ

مُذ أطبقت شفةٌ لهفى على شفةٍ

فما أحيلا عناقَ الزهر للزهر

العينُ تسكُب سحراً من سحائبها

وقطرةُ الطلِّ تُجريها على نهري

والشّعْرُ أسدَلَ سِتراً من جدائلهِ

لما رآني أُطيلُ النبضَ في صدري

أضحى عِذارٌ رقيقٌ ساقهُ مَهِلٌ

عُذراً يُقَدّمُ للتقبيلِ من عُذرِ

ومرَّ بالشعرِ ظبياً في نعومتهِ

أرقُّ من قبلةِ الأنوارِ للفجرِ

أومى إلي وأدنى خدّهُ خَجِلاً

فقمتُ أرشفُ خمراً في دمي يسري

تُهنا إلينا بأفقٍ غيرِ مكترثٍ

أنّا انتقلنا على نجماته الحمرِ

حتى وصلنا إلى أطرافِ غاديةٍ

وجاءنا الصُبحُ في الميقاتِ كالخدرِ

لينسُلَ الروحَ لهْفاً من معانقةٍ

منّا علينا... فما أحلاه من سترِ