تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أنا والحرف

في صمتٍ

يصارعُ وحشةَ الظُّلمِ

كأنّ النورَ في قلبي

يعاني وحدةَ القِممِ

تُراودني خيالاتي

كأنّ الحلمَ ينتقمُ

أرى في البُعدِ قافيتي

تُناجي بسمةً تَهِمِ

وقد أضنانيَ الإلهامُ

حتى كادَ يصرعُها

كأنَّ الحرفَ مجبولٌ

على أن يستبيحَ دمي

فيا حرفًا أراقَ النبضَ

حتى غاص في فَتْلي

كأنَّ الموتَ في شعري

يعيدُ الروحَ في قتلي

أُقاتِل فيهِ ما يبقى

وأحيي فيهِ ما يفنى

فما للشعرِ في عُمري

سِوى أن صارَ من أهلي

وقد أضنانيَ الإلهامُ

حتى كادَ يصرعُها

كأنَّ الحرفَ مجبولٌ

على أن يستبيحَ دمي

فدعني أودّعُ الحرفَ

إذا ما جاءَ يُنكرني

فما كنتُ لهُ خصمًا

ولكن باتَ يهجرني

سأمضي والدُّجى شاهد

على صبري وعن قصدي

فإن تهت سيبقى الحرف

يؤرخ ما بقي بعدي

مشاري الحامد