تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٣ بيت

النسيب

دخلت داراً ..

و كنتُ على عتبتهِ أحكي لعينَي أياماً ..

حينما كان هذا البابُ لا يُغلق

ضحكاتُ أطفالٍ في الصدى ..

نساءٌ و فتياتٌ يغامرنَ في أرجاءِ المنزل

شبابٌ على كسل

في زاويةٍ يغنونَ أغنيةَ الرشد

و الآن ها هو الدار ..

بمقابضٍ مغبرَّة

كلها أصبحت تبكي كلما فتحتها

و تنعرُ بصوتِ الأبوابِ العتيقة

دخلت المنزل ..

و كل شيءٍ رماديُّ اللون

كل شيءٍ كانت لهُ لمحةٌ من الزمن

السقفُ المشقق

الحائطُ الهزيل

الفوانيسُ التي جفّٕ نفطها

و ما بقى ..

سوى رائحةُ الكتبِ المتربة

على رفٍّ كانت تبجلهُ الأيادي

هُجِرتَ يا داراً من كلَّ جسد

بل و حتى الأشباح ..

لا تحنُّ إليك