دخلت داراً ..
و كنتُ على عتبتهِ أحكي لعينَي أياماً ..
حينما كان هذا البابُ لا يُغلق
ضحكاتُ أطفالٍ في الصدى ..
نساءٌ و فتياتٌ يغامرنَ في أرجاءِ المنزل
شبابٌ على كسل
في زاويةٍ يغنونَ أغنيةَ الرشد
و الآن ها هو الدار ..
بمقابضٍ مغبرَّة
كلها أصبحت تبكي كلما فتحتها
و تنعرُ بصوتِ الأبوابِ العتيقة
دخلت المنزل ..
و كل شيءٍ رماديُّ اللون
كل شيءٍ كانت لهُ لمحةٌ من الزمن
السقفُ المشقق
الحائطُ الهزيل
الفوانيسُ التي جفّٕ نفطها
و ما بقى ..
سوى رائحةُ الكتبِ المتربة
على رفٍّ كانت تبجلهُ الأيادي
هُجِرتَ يا داراً من كلَّ جسد
بل و حتى الأشباح ..
لا تحنُّ إليك