وحقِّكَ لا أقوَى على وصفِ حالةٍ
تقرّ لها عيني ويَرضَى بها قلبي
إذا ذَكَرتْكَ النَّفْسُ طارَتْ مَشوقةً
إلى أحرُفٍ مِمَّا تركتَ مِن الكُتبِ
لقد كنتَ مِعطاءً، وما زلتَ راحِمًا
شديدًا على العادي، رَفيقًا مع الصَّحبِ
إمامًا عظيمًا لا يُحاطُ بفضلِهِ
وإنْ أنكَرَتْهُ عصبةٌ تَبَعُ الغَرْبِ
حَلمتَ بمَجْدِ العربِ، والعربُ أمَّةٌ
تُنقَّلُ مِن كَرْبٍ فَظيعٍ إلى كَرْبِ
وروَّجتَ أخلاقَ الكِرامِ، ودافَعَتْ
يَمينُكَ عن دِينٍ، وكم خُضتَ مِن حَربِ
وَقوَّمْتَ قِيلَ الكاتبينَ لعلَّهم
يكفُّونَ عن إفسادِ منبَعِنا العذبِ