ولمّا رأيتُ البين قد جَدَّ جِدُّهُ
ولم يَبقَ غلا أن تَبِينَ الرَّكائِبُ
دَنَونا فسلَّمنا سلاماً مُخالِساً
فَرَدَّت علينا أعينٌ وحواجِبُ
تَصُدُّ بلا بُغضٍ ونَخلِسُ لَمحةً
إذا غَفَلَت عَنّا العُيونُ الرَّواقِبُ
نُذادُ إذا حِمنا لِنَشفيَ غُلَّةً
كما ذِيدَ عن وِردِ الحِياضِ الغَرائِبُ
يقولون لي هَل مِن أخٍ أو قرابةٍ
فقُلتُ لَهُم إنَّ الشُّكولَ أقارِبُ
نَسيبيَ في رأيي وعَزمي ومَذهبَي
وإن باعَدَتنا في الوَلاءِ المَناسِبُ
وليس أخي إلا الصحيحَ ودادُهُ
ومن هوَ في وَصلي وقُربِيَ راغِبُ