طارَ من عشِّهِ يسيرُ بروضٍ
فأصابتهُ شوكةٌ من زهور
لعنَ الروضَ والزمانَ ونادى
بثبورٍ لنفسهِ والطيور
ورأى وسمةَ الشقائقِ جُوراً
وطلسمَ البرعومِ خدعُ خبير
قالَ ذي الدار شيَّدتَ باعوجاج
كل صبحٍ بها إلى ديجور
ناحَ حتى تقاطرت نغماتٌ
من دماءٍ بدمع عينٍ غزير
وشجا الهدهد النُّواح فوافى
ينزعُ الشوكَ من جناحِ الكسير
قال أخرجْ من كل خسركَ رِبحاً
مزَّق الورد صدرهُ للعبير
واجعل الجرح بلسماً فسترضى
وألَفِ الشوك تغدُ كلك روضَا