يا ليت حبكِ كان في العمر باقيًا
لكان قلبي في هواكِ طائعًا رهينِ
لكنها الأيام جارت بيننا
وفرقت بين العاشقين كالغريبينِ
أنتِ التي في القلب كنتِ ملاذه
واليوم صرتِ ذكرى في دربٍ حزينِ
أبكي عليكِ ولا يطول بكائي
فكيف أبكي ماضياً ضاع من سنينِ؟
يا ليتني كنت السحاب بعاليكِ
أظللكِ من حرّ الدنيا وأنينِ
لكنكِ اخترت الرحيل بعيدًا
وتركتني في ليلٍ بلا قمرٍ مبينِ
فكلُّ الطرقِ قد أوصدت في وجهي
وكلُّ الوعودِ ذهبت أدراج الرياحِ
هل كان حبكِ وهمًا كسرابٍ عابرٍ
أم كان قدرًا نُقشت فيه الجراحِ؟
يا ليت قلبكِ كان يعرفني يومًا
كما عرفتُ فيكِ الوفاء بلا مزاحِ
لكنها الأقدار لم ترحمنا أبدًا
وما تركت لنا سوى ذكرى وجراحِ.