عُجْ بالرُّصافةِ وابكِ ربعَها البالي
وقف بجامعها إن كنت ذا بالِ
وانظر بعينيك في أطراف ساحَتِهِ
هَلاّ تجدْ أثرًا من شامخٍ عال
فذي منارتُهُ في الجو شامخةٌ
كم أخبرتْ عنه في حالٍ وفي قال
جميلةٌ ما رأى الرائي كَرِفعتِها
قامت على ساق تبجيلٍ وإجلال
غريبةُ الشكل لا زالت تُخبِّرُنا
تَغيُّرَ الدهرِ من حالٍ إلى حال
قد عشعشَ الذلُّ في أعلى دوائرها
من بعد عزَّتها في حالِ إقبال
تمنطقتْ باسم بانيها مُفَاخِرَةً
أمثالَها في زخاريفٍ وأشكال
أطال رفْعَتَها المهديْ وأظهرها
للناس أعجوبةً من بُعْدِ أميال
كانت بجامعها تزهو ففارقها
كرهًا بآراءِ فُسّاقٍ وجُهّال
لَهْفي على قطره المأنوس إذ قُسِمَتْ
ربوعه بين كُفّار وضُلاّل
كم قد وقفتُ عليه باكيًا أسفًا
فأنَْثني عنه ذا هَمٍّ وبلبال