لَقيتُ بأسفلِ ذي جَاشِمٍ
حَنَانةَ كالجملِ الأَوْرَقِ
وأهوى بأبيضَ ذي غُلَّةٍ
خشيبٍ يريدُ به مَفْرِقي
فساورتُه واستلبتُ الخشيبَ
وأعجلَه ثَنْيِه رَيِّقِي
فلمّا ابتدرنا كَبا مُحْمَرٌ
وكنتُ على البُعدِ ذا مَصْدَقِ
فلو كان سيفي لغادرتُهُ
صريعاً على الجنبِ والمِرْفَقِ
ولكنّه سيفكمْ فاتَّقَى
محارمَكمْ والمنايا تَقِي
نَعاني حنانةُ طُوبالةً
تَسَفُّ يَبِيساً مِن العِشْرِقِ
فَنَفسَك فَانْعَ ولا تَنْعَنِي
ودَاوِ الكلومَ ولا تُبْرِقِ
أسعدَ بنَ مالٍ ألم تعلموا
وذو الرّأي مهما يَقُلْ يَصْدُقِ