يا مصرُ حسبك كم دهتكِ يدُ البلى
أَوَ ما يمضّك أن فقدت بلابلا؟
في كل يومٍ للقريض زلازلٌ
رحماك لست على القريض زلازلا
أوَ كلما رمتِ الليالي أسهمًا
فتكتْ وأردت من بنيك أجادلا
يا مصرُ حُقَّ على العروبة أنها
تبكي رجالاً كالبدور منازلا
تبكي من الشعراء خيرَ عباقرٍ
هتفوا على فَنَن الحياة عنادلا
يا مصرُ حسبك في «المبارك» أن قضى
حقَّ الإباء فمات شهمًا باسلا
ما نام دون المعضلات ولم يكن
أبدًا بنظم قريضه متعاضلا
سحرَ القلوب بكل معنًى ساحرٍ
وحكى الجمال فبزّه متطاولا
أفكاره لما تزل في سيرها
تطوي الحياة معالمًا ومجاهلا
ما تاه في لجج البحار وعرضها
إلا ليرشفَ للجمال مناهلا
حتى إذا أرغت هناك وأزبدت
لججُ البحار أعاليًا وأسافلا
ألفيتَه يطوي الشراع معزّزًا
ويودّع الدنيا البغيضة راحلا
في حيث يغمره الجمال بنوره
ويظّل في نِعَمٍ هنالك رافلا