تخطَّ إلى المحتوى

نجومك غر ما لهن أفول

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

نُجُومُكَ غُرٌّ مَا لَهُنَّ أُفُوْلُ

وَ وَجْهُكَ طَلْقٌ في العَطَاءِ جَمِيْلُ

أَيَادِيْكَ بَيْضَاءُ السِّمَاتِ كَرِيْمَةٌ

و قَلْبُكَ دفَّاقٌ وأنتَ تَنِيْلُ

فَأَنْتَ الَّذِيْ أَعْطَيْتَ لِلْبَذْلِ وَهْجَهُ

و أَنْتَ لِكُلِّ الحَادِثَاتِ حَمُوْلُ

لِيُهْنِكَ يَا ابْرَاهِيْمُ مَا أَنْتَ فَاعِلٌ

وَ إِنْ لَمْ يُقَدِّرْ مَا فَعَلْتَ جَهُوْلُ

صَنَائِعُكَ السَّمْحَاءُ قَلَّ نَظِيْرُهَا

فَأَنْتَ لِمَنْ ضَلَّ الطَّرِيْقَ دَلِيْلُ

إلى الخَيْرِ سَبَّاقٌ وفِعْلُكَ سَابِقٌ

و أَنْتَ الَّذِيْ تَعْنِيْهِ حِيْنَ تَقُوْلُ

وأَنْتَ كَمَا الرَّوْضُ الثَّرِيُّ عَبِيْرُهُ

و أَنْتَ الرَّوَابِيْ والأَنَامُ سُهُوْلُ

إِذَا شَحَّ نَبْعُ الخَيْرِ أو غَاضَ مَاؤُهُ

فَأَنْتَ لَهُ رَفْدٌ وأَنْتَ بَدِيْلُ

وإنَّ صُنُوْفَ الطَّيْرِ تَأْتِيْكَ كُلَّمَا

أَلَمَّ بِهَا مَحْلٌ إِلَيْكَ تَؤُوْلُ

وإِنْ عَرِيَتْ أرضٌ كَسَوْتَ أَدِيْمَهَا

اخْضِرَاراً ومَاءً في رُبَاهَا يَسِيْلُ

جَمَعْتَ التُّقَى والبِرَّ والظَّرْفَ والنَّدَى

وَ لَسْتَ بِمَنَّانٍ وأَنْتَ فَضِيْلُ

فَكُلُّ كَلامٍ قِيْلَ عَنْكَ جَمِيْلَةٌ

تَعَابِيْرهُ والقَوْلُ فِيْكَ قَلِيْلُ

كَمَا البَحْرُ يُخْفِيْ سِرَّهُ في قَرَارِهِ

فَإِنَّكَ بَحْرٌ في العَرُوْضِ طَوِيْلُ

كَثِيْرُوْنَ مِمَّنْ يَمهَرُوْنَ عَطَاءَهَمْ

و مَا كُلُّ غَيْمٍ قَدْ يَلِيْهِ هُطُوْلُ

ولَكِنَّ مَنْ يُعْطِيْ وتِلْكَ سَجَيَّةٌ

و يُخْفِيْ الَّذِيْ أَعْطَاهُ فَهْوَ نَبِيْلُ

إِلَيْكَ أَزفُّ الشُّكْرَ عَنْ كُلِّ شَاكِرٍ

و لَسْتُ بِمَدَّاحٍ وأَنْتَ زَمِيْلُ

وشُكْرَاً وحَمْداً لِلَّذِيْ جَلَّ ذِكْرُهُ

سَيُجْزِيْكَ خَيْراً والثَّنَاءُ جَمِيْلُ

سَقَى اللهُ أَرْضَاً بُورِكَتْ بِرِجَالِهَا

رِجَالٌ بِهمْ صَعْبُ الحَيَاةِ ذَلِيْلُ

فَعِشْ هَانِئَاً يَا بْنَ الأَكَارِمِ بِالَّذِيْ

بَنَيْتَ وإِنْ سَاءَ الظُّنُوْنَ عَذُوْلُ