وطني
أيا وطنَ الخرافةِ والشِّتا..
قل لي متى يفترُّ صيفُكَ؟
قل متى؟
ومتى أراكَ مراوغاً
حُبُكَ الرّدى
ومحارباً
تجتثُّ موتكَ ما عتا؟
ما بال هذا الخوفِ
يبتكرُ الخُطا؟
ما إن سرى هرب الكرى وتفلّتا
والهرجُ
مدّدَ في الوجودِ وجودَهُ
شبَحَاً
تعملقَ واستوى وتعفرتا
وكأنّ رشفَ الحزنِ
أضحى غايةً
عيناكَ
من نارِ الأنينِ استكوتا
وكأنّ مشنقةَ الأسى
منصوبةٌ يدُها
ومشنقتي إليك امتدّتا
فأنا الملطّخُ بالفراقِ
فمي سجينٌ شاحبٌ
بهوى السكوتِ تثبّتا
إذ ما أحنُّ إليكَ
مختلَّ الرؤى
أخلو بإثمي
عاشقاً متشتّتا
قل لي أيا..
كيفَ الدروبُ وعسْرُها؟
قدمايَ
عن رحْبِ الطريقِ ازورّتا
كيفَ المعنّى
إن تقمّصَ عجزَهُ؟
كيفَ الجريحُ
إلى جراحِكَ إن أتى؟
فإذا انتبهتَ
لشهقةٍ مشبوهةٍ
وبهمسةٍ قل عندها
ماتَ الفتى…