يا رئيس الوزراء
صف لنا أشفى دواء
داؤنا الفقر عضال
يتمشى في الدماء
كان بالأمس رحيماً
هيناً سهل الشفاء
فغدا اليوم عقيماً
معجزاً للخبراء
قلت بالأمس سنبني
دولة ذات اكتفاء
وستنمو سلة الخب
ز وألوان الغذاء
وسينمو الدخل أضعا
فاً وصولاً للثراء
وسيجني الشعب كل
الخير في ظل النماء
سوف تغدون كأو
روبا سواء بسواء
ووعدنا جنة الفردو
س مثوى في العراء
فغفونا بانتظار ال
غد نوم الأبرياء
مر عام تلو عام
فرجعنا للوراء
واكتشفنا كل ما ق
يل هراء بهراء
فترى الأسواق قفراً
دون بيع وشراء
يندب التاجر فيها
حظه كالبؤساء
منذ أن جئت غدونا
في عداد الفقراء
وغدونا طفراً أض
حوكة عند النساء
واختصرنا عدد الوج
بات حصراً في العشاء
وقبلنا كل غث
من طعام وكساء
تطلق الوعد صباحاً
ثم يلغى في المساء
آه يا أيام جدي
كنت ملأى بالهناء!
لم تري ما نحن فيه
من كروب وابتلاء
هكذا الحال بنا آ
لت وتدعو للبكاء
لم نطق دفع فواتي
ر حساب الكهرباء
وتكاليف تلقي العل
م رمز الارتقاء
فتركنا قارباً يغ
رق في بحر الغلاء
كيف تمضي آلة دو
ن وقود في البناء؟!
لم تجد هذي الحكو
مات سوانا للعطاء
حملتنا كل وزر
من نضال وانتماء
تتقاضى ما علينا
مسبقاً دون عناء
نحن شعب يبذل الغا
لي على درب الوفاء
حقه التكريم لا الإذ
لال فوق الإستياء
نحن شعب قد حباه
الله أرض الأنبياء
ورباطاً دائماً فيها
إلى يوم اللقاء
ليس منا كاتم للحق
خوفاً أو مُراء
ليس نرجو منة من
أحد حتى الفناء
إنما نطلب حقاً
كاملاً دون اجتزاء
سيدي إنك تدري
إرثنا في الشهداء!
أنت تدري بذلنا دو
ن انتظار للجزاء
قد أكلنا الخبز بالشا
ي صموداً للبقاء
قد تبنيت وعوداً
أخلفت دون رجاء
وتتبعت سياسا
ت أتتنا بالشقاء
كنت نصِّبت على الش
عب لذبح الضعفاء
وتسلطت عليه
بقبول الوجهاء
سيدي إنك تدري
أننا شعب فدائي
واجه المحتل طوداً
بشموخ وإباء
أنت تدري أن لولا
ه لما استقبل ناء
ولما قامت لدينا
سلطة تحت اللواء
ولما كنت رئيساً
بيننا للوزراء
أنت لا تصلح للكر
سي حتى في خباء
قد رأينا فشل التخطي
ط في سوء الأداء
فاتق المظلوم إن
يرفع يديه للسماء
ولتدع شماعة المح
تل موالاً لدائي
فإذا لم تستطع للشع
ب تحقيق الرخاء
فاترك الكرسي طوعاً
لسواك الأكفياء
ثم عد للمصرف الدو
لي واطمح للعلاء
وابتعد عنا بأفكا
رك صوناً للنقاء
وأقم عرشك في المري
خ واحكم في الفضاء
ما خلقنا حقل تجري
ب بأيدي الغرباء
يطلب الشعب رحيلاً
لك فاسمع للنداء
عله ينبلج الفج
ر فيأتي بالضياء!