بِيضُ القلوبِ بصفحِها تتنكّسُ
فلرُبَّ داعٍ للسَّلامِ يدلِّسُ
ولربّما لبسُوا قناعَ مودَّةٍ
من ألفِ غدرٍ للخيانةِ يحبسُ
ولقد تمدُّ لكَ الذّئابُ سلامَها،
وتمدُّ كفًّا نصفُهُ متوجِّسُ
عهِدَتْ إليكَ على الأمانِ وطالَما
ورثَ الخديعةَ بالرَّضاعةِ أطلسُ
والصَّفحُ يُعطَى للكرامِ مفازةً
والمنعُ عن باقي الأنامِ تَفَرُّسُ
بعضُ الرِّياحِ غدُوُّها أهزوجةٌ
للخيرِ والأخرى بلادًا تطمسُ
والبحرُ يوحي بالوداعةِ إنَّما
زهقَتْ لمأمَنِها إليهِ الأنفُسُ
أرأيتَ قهرَ الكاتمِينَ أنينَهم
وأتاهمُ التَّحريرُ لمَّا استَيأسُوا
أولى بفُلكٍ إن تثاقَلَ حِملُها
غرقَتْ وضاعَ معَ اللَّئيمِ الكيِّسُ