تخطَّ إلى المحتوى

إفأنت ذي أم ذاك طيف منام

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

إفأنتِ ذي؟ أم ذاك طيف منام؟

إني أراك كطائف الأحلام!

لما خطرتِ وقد سموتِ بخاطري

ألفيت شخصك كالملاك أمامي

فدهشت أو فارتعت أو فتضرمت

خفقات قلبي المنتشي البسّام

عجباً! أكنت هنا فأومض خاطري

بك؟ أم سريت على جناح غرامي

إني لأؤمن بالغرام وأنه

يقوى على متعذر الأوهام!

ماذا صنعتِ بعالمي وخواطري

لما لقيتك كالخيال السامي؟

أفأنت ساحرة تصوغ من الدجى

نوراً، وتبعث في الحياة حطامي؟

وتحيل صمّ القافرات نوابضاً

بالزهر والآمال والأوهام؟!

وتجمّل الدنيا وتخلق عالماً

للخلد فيه مدارج ومسام؟

يا للقاء! فكيف قد حجّبته

عن نفس منهوم العواطف ظام؟

هو هذه الدنيا، وعالم سحرها؟

هو ذلك النبع الجميل الطامي؟

حجبتهِ عنّي، فأسفرَ بغتة

بيد تجيء بمعجز الأيام!

الحب، يا للحب يرتجل المنى

من غير تدبير وغير نظام

إني وثقت به وما هو باخل

بك يا سعاد بيقظتي ومنامي!