عجبٌ خفقكَ يا قلبيَ في
هذه الأضلع من بعد الخفوت !
أ و ما زلت إذن لم تشتفِ
من حنين فيك حيّ لا يموت ؟
أ و ما زال إذن نبع الحياة
لم يغُض فيك ولم ينضب معينه
ربما فاض على تلك الفلاة
في فؤاد مقفر جفّت غصونه !
طال عهدي أيها القلب به
ذلك الخفق الذي ذكّرتنيه
ذلك الخفق الذي لا ينتهي
حيث يسري الشعر كالتيار فيه
كم ربيع مرّ يتلوه ربيع
وفؤادي في خريفٍ راكدِ !
هامدُ الإحساس جاثٍ بالضلوع
في حياة ذات نمطٍ واحد
وحرمت الحس ، حتى بالألم
والندى حتى بتسكاب الدموع
إيهِ ما أقفرَ إحساس العدم
والأماني راكدات في القنوع
هات يا قلب من النبض القوي
وتفتّح كل يوم عن جديد
لم يزل في جعبة الكون الغني
ما يغذيك بأحلام الوجود
وإذا لم تستطع فاخلق حياةً !
من شخوص الوهم أو طيف الأماني
ومن الحب ، وما صاغت يداه
من جحيم يتلظى أو جنان !