لا تبتئس أفديك أفدي فماً
ومقلةً تغار منها[الظِّبا]
ومثمراً ما أقبل الصبح أو
أدبر إلاَّ ذاب أو خضَّبا
ما شأن ما يكسوك من مٌُخضل
أن يلبس الإذبال أو يجدبا
لا تكتئب فالحسن يذوي إذا
أكبرتَ من جافاك أو خلَّبا
مهما يكن للغدر من قسوةٍ
فالصمتُ والصبر لما استصعبا
كم مكتوٍ من بائنٍ يصطلي
بالختل أصنافاً بمن قرَّبا
وتارك الإسعاد في مُغدقٍ
هوى فيقضي عمره مُتعبا
ما كلُّ من آ ض شغوفاً لما
أباه نعمى يلتقي ما أبى
وليس من مثلك في طبعه
وحسنه يهون إن حُرِّبا
لا تكتئب أفديك فالشمس لا
تخبو بأعمى يوم صحوٍ كبا
ولن يُعاب البدر في ليلةٍ
قمراء ضنَّ الغيم أن يحجبا
فلا تدع للعذل في أثلكم
[ثلماً] ولا [نحتاً] ولا مِخلبا
إن حسنك المبهر لمَّا يزل
فكم به لمَّا يزل مُعجبا
صبراً ولا تعتب فسعد الذي
خانك أن تحزن أو تعتبا
يشهر سيفاً لم يُجدْ سله
قبل لمن نكَّر أو أنَّبا
بئس امرءاً لم ينبلج صبحه
إلاَّ إذا خاتل من حاببا
وبئس حباً كلما حسَّ من
يهواه شوقاً صادقاً عذَّبا