أمضيتَ عاماً تحت أسرابِ الغيابْ
ألقيتَ أسئلةً تُساومُ جفوةً
خَدَرَتْ على غُصنِ النّوى
سُكبتْ وقد ماتَ الجوابْ
أحلامُنا شَرِبتْ مرارةَ بُعدنا
مسكونةُ بالخوفِ
بعثرها السّرابْ
الوقتُ أسْقطنا
وغَادرَ حُلمنا
ومضى يُلملم ذكرياتٍ أرْهقتْ
نُسيتْ على رفّ السّحابْ
لا موعدٌ يُحيي المسافة بيننا
كُلُّ المراكبِ أُوصِدتْ أبوابُها
وعلى مرافئ بُعدنا
صوتٌ يُناجينا ويذرفُ دمعَهُ
لكننا
رُغمَ التقاءِ الرّوح في وَهْمِ الزمان
لا نبتسِمْ
لا نلتئمْ
الجرحُ أعظَمُ من متاهات العذابْ
الوقتُ باعدَ ظِلّنَا
وبلادةُ الآمالِ تمشي خلفنا
وتساقطتْ أوراقُ حبّ خائفٍ
نامتْ على غُصنِ الخريف
سَكَنَتْ حكايةُ أن نبوحَ لبعضِنا
كُلُّ المشاعرِ أُجْهضتْ
نتبادلُ الخيباتِ بين جراحِنا
وطفقتُ أسأل علّني
أجدُ الصّدى
وعقاربُ الوقتِ المُعنّف بيننا
سكتتْ وأطفأها الغِيابْ
الدّهشة الأولى تَبَدّلَ لَحنُها
الجرحُ أكبرُ من مسافات العتابْ !