إلَى جَمَال عَلّوش..
رَحَلْتَ إِذَنْ يَا صَاحْ..!
مَنْ يُطفِئُ ظَمَأَ الْفُرَاتِ إِلَى الْقَصِيْدَةْ،
حِيْنَ يُحَدِّقُ بِعَيْنَيْهِ الْجَاحِظَتَيْنِ
بَحثَاً عَنْكَ فِي الْجِردَاقِ،
وَلا يَجِدُ سِوَى الْجَرِيدَةْ..؟!
هُنَاكَ تَحتَ الشَّجَرَةِ،
مَا زَالَ دُخَانُ سِيْجَارَتِكَ يَرْسُمُ نَخْلَةً،
وَمَا زَالَتْ كَأْسُكَ،
تَنْتَظِرُ يَدَكَ الرَّاعِشَةَ، الْعَنِيْدَةْ..!
رَحَلْتَ إِذَنْ يَا صَاحْ..!
مَنْ يُخْبِرُ الْحَوِيْجَةَ..
أَيُّ الدُّرُوْبِ سَلَكْتَ بَغتَةً،
وَلِمَنْ تَرَكْتَ مُهْرَةَ الشِّعرِ عَلَىْ بَابِكَ،
- تَصهَلُ عِنْدَ الشُّرُوْقِ -
وَحِيْدَةْ..؟!
رَحَلْتَ إِذَنْ يَا صَاحْ..!
أَيُّ رَقْمٍ كُنْتَ..؟
تَعِبَتْ أَصَابِعُ الْفُرَاتِ مِنْ عَدِّ الرَّاحِلِيْنَ،
وَأَيُّ رَقَمٍ سَأَحمِلُ أَنَا
- مِنْ بَعدِكَ -؛
إِنْ ضَاقَتِ الدُّنْيَا عَلَيَّ
فِيْ غُربَتِي الْبَعِيْدَةْ..؟!
سَلامٌ لِرُوْحِكَ الْفَرِيْدَةْ.
سَلامٌ لِمَجْلِسِ شِعرٍ ضَمَّنَا،
وَلأُمْسِيَةٍ سَعِيْدَةْ.
سَلامٌ لِقَافِيَتِكَ الْمَجِيْدَةْ.
حِيْنَ غَنَّتْ لِلْفُرَاتِ،
وَمَا بَكَاكَ الْفُرَاتُ يَا صَاحْ؛
لأَنَّ الْفُرَاتَ حَزِيْنٌ،
عَلَى الْجِسْرِ، وَالْجِردَاقِ،
وَالْحَويْجَةْ..!!