ألا اقتلْ كل مَن تلقى
إذا استبقيت لن تبقى
لأن القتل بعد القتل
طبّ الأمة الحمقى
قتلتُ قتلتُ، لا جدوى
غدوتُ الأقتلَ الأشقى
أبتّ جذورها، تنمو
أحزّ رؤوسها، ترقى
وأدفن مَن تُسمّيهِ
نقيّاً، يصعد الأتقى
بكل النار أشويها
ومِن جمراتها تُسقى
هنا تنهلُّ أمطاراً
هناك تُكثّف البرقا
وتحت قذائف (النابلم)
تندى، تحرق الحرقا
وتبدو أنجماً خضراً
ربىً وردّية زرقا
ترود قرارة الأغوار
كي تستبطن العمقا
لها دمويةُ كالصقر
تحت وداعة (الورقا)
تروعُ الباحث الأدهى
وتُعيي الواعظ الأتقى
أتدري؟ كل متراسٍ
هنا أعصى مِن (العنقا)
رصاصي ينثني عنهم
قتيلاً داخلي مُلقى
فجرِّب قتلهم، تصبح
شبيهي، جثّة غرقى
على أني أرى أني
أُمشّي خطّة خرقا
سأعطي، خطّة أخرى
ومالاً يدعم الخطّة
– فعلنا الأعنف الأضرى
أخفنا النسر بالبطّة
– نكظّ السوق ب”الوسكي
ونطوي صفقة الحنطة
فنلهي كل صعلوكٍ
بسعر الخبز و(الشطَّة)
ونغري كل موصولٍ
بثانٍ نحرف الخُلطة
– مراراً قلتَ لي هذا
ووحدي أدخل الورطة
وعنك – وأنت لا تدري-
أنوء بصخرة الغلطة
لقد أسقطتُ بالثروات
بالسهران، بالشرطة
قبضت الكفّ عن هذا
لذا أسرفت في البسطة
ولم أُسقط بذا وجهاً
سوى المطوي على السقطة
سوى أُلعوبة الملهى
سوى المبني على الحِطّة
فهل حققتُ يا مولاي
ما يستوجب الغبطة
– مَن الأغبى، أنا أو أنت؟
تلك خلاصة النقطة
خلا مِن مخلبيه القطّ
لِم لا تحكُم القطّه؟
سدىً نختار سلطاناً
نريد أُنوثة السلطة
– خبطتَ بوجهي العشوا
فصرتُ نهاية الخبطة
– فدع لي الآن جمجمتي
وخذ وصفي، وخذ لقبي
وخذ دُروي، وأدويتي
ودعني، لا تخف غضبي
ومَن أُدعى؟ أما وطني
يردّ إليك منتَسبي
فلا أصبحتُ مِن بلدي
ولا مغناك مغتربي
أذع ما ترتئي سبباً
فأنت كما ترى سببي
كما استعملتني ذنَباً
منحتَ مكانتي ذنَبي
– فلم أصعد بمقدرتي
صعدتُ بزندك الخشبي
وما كانتُ الأحقَّ بذا
ولا هذا حصان أبي
فما أعليتَ مِن خلَفي
ولا أنزلت مِن رُتبي
عرفتَ اليومَ كيف ترى
بدأتَ أوانكَ الذهبي
ستثني كل عاصفةٍ
بهذا المشجب القصبي
بأفواجٍ مِن الأغراب
تدعى: الفيلق العربي
وهذا ما ارتكبتُ أنا
فهل تبني على كَذِبي؟
سيلقى ليلةَ خلَفي
على كفيكَ مُنقلبي
فمنذ الآن يرقبهُ
مصيرٌ كان مرتقبي
وأنت ستحتمي سنةً
وتهوي، لاحقاً عقبي