تَبّاً لنفسٍ به الأحقادُ تَستعِرُ
والشَّرُّ يحكمُ والَبغْضا له خفرُ
الطّبعُ وحشٌ وَرَوْمُ السّطو دَيْدَنهُ
والبَغْيُ يَجْهدُ والطّغيانُ والضّرَرُ
النُبْلُ أَوْدى، فأودتْ كلُّ مَكْرَمَة
والرُّوح يَبْسٌ، ورسمُ النبضِ مُنْدثِرُ!
ضَنينُ خير وذمّامٌ لِمَشْعَبه
للحقّ خَصمٌ وللبُهتانِ مُنْتصِرُ
أضحتْ قلوب بني الإنسان من حجرٍ
والرُّحْمُ أَجْلى وحَلَّ الغِلُّ والشَّرَرُ
عِبْنا الحِجارَ لأنّ الُّلبَّ مِنْ صَمَمٍ
وكان أَعْدَل لو أَزْرَى بنا الحَجرُ!
إنّا ظَنناكِ منْ أقسى خلائِقه
لقد وَهِمْنا، وسُقنا الظنّ يَعتذرُ
القَسْوُ فيكِ وديعٌ مابه ضررٌ
وقَسْوُ غَيْركِ لا يبقي ولا يَذرُ!
الظّلمُ بين الخطايا سَيّدٌ، أَثِمٌ
وقبَّحَتْ وَجْهَه الأَسْفارُ والسُّوَرُ
في القِسْطِ، كالشّرْكِ، لن يلقى مُسامحةً
ولو تَناصفَ في الدّينونةِ البشرُ
لا يغفرُ اللهُ للظّلامِ مَأْثَمَهمْ
ودون ذلك عند الله يُغتفرُ
بَهْراً لبعضِ الأنامِ الجهلُ ضَلّلَهمْ
فلا بصائر تَهْدِيهمْ ولا بَصرُ
رَبْعُ الضّلالة لا تَقرَبْ لهمْ نُزُلا
ولو تَوَشَّتْ بأبهى دُرّها السُّرُرُ
لا تَخْدَعَنَّكَ بسْماتٌ وإنْ زَهَرَتْ
فخلف بَسْم اللئام العَسْفُ ينتظرُ
إنْ أمَّنُوكَ فلا تأمنْ جوانِبهمْ
فالمُطْمَئِنُّ إلى الغُدّارِ مُنتحِرُ!
لله أضرعُ كي يَجْتثّ شَأْفَتَهمْ
أو أنْ يتوبوا إلى الباري ويَزْدَجِروا