أراني لقرّائي مُعيلاً وكاسباً
أجيءُ لهم بالرزق من عالمٍ ناءِ
وغذّيت قرّائي بشعرٍ مفخّمٍ
فهل غزل يأتي لترويح قرّائي
وهل عودةٌ بالفكر مني إلى الصبا
وعهدِ الهوى والغيدِ من كل هيفاء
وأخجل من صُبح المشيب بمفرقي
إذا رمتُ بالصهباء عَوداً لأهوائي
فهل من ذهولٍ فيه أرجع للصّبا
وأنسى الذي بي من مشيب وأرزاء
وهل لمحةٌ بالفكر من خدّ غادتي
تعيد شبابي دون سكرٍ وصهباء
لآتي بأشعار التغزل غضةً
تكاد معانيهنّ ينضحن بالماء
ولم أتصنّع في قريضي تغزّلاً
لأصبغ شِعري صبغ كذبٍ وإغراء
بشِعري وشَعْري لن تراني كاذباً
وإن قاطعتني الغيدُ طرّاً وقرّائي