تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أزاركَ من سُليْمى الطّيْفُ لمّا

أَقَلْتَ، فبابُ دمعكَ لا يُسَدُّ

أجل وَلَهٌ تمكّنَ في فؤادي

وليسَ كجْهدِ من يشتاق جُهدُ

يُعاتبُني أَخِي قَلقًا وخوفًا

عليّ، وذا لعمْركَ قد يُكِدّ

فأبغضُ ما يكونُ إليّ لومٌ

على قَدَرٍ تقضّى لا يُرَدُّ

أخي مَهلًا ملامكَ فاطّرحهُ

ألا في القلْبِ للْإخْوانِ وُدُّ

دعوني والْدّموعَ ووَجْدَ قَلْبي

فهذا ما طلبتُ وما أَوَدُّ

سُليْمى حاجتي ومُنى فؤادي

ولو عَسُرَ المنالُ وخانَ جَدُّ

وليس لغيرها عندي نصيبٌ

إلى أن يَستُرَ الأعْضَاءَ لَحْدُ

يقولون: المَسافةُ ألْفُ أرْضٍ

فقلْتُ: وهل بدِينِ الحُبِّ بُعدُ؟

ولمَ أرَ مثل سَلْمى اليوم فتْكًا

تُمَزّقُ في الفؤادِ ولا تُرَدُّ

وحظّي أن قاتلتي غزالٌ

وحيدٌ ما لهُ في الحُسْنِ نِدُّ

على أنّي خليلي لا أُبَالي

إذا ما عَاثَ في الأحشَاءِ حَدُّ

وإن تَرَني أخا عِشْقٍ فإنّي

لمَصْبُوبٌ على المكروهِ جَلْدُ

أَبيٌّ مُكْرمٌ أنِفٌ عزيزٌ

لهُ مَع عاصفِ الأيّامِ شَدُّ

خُلقْتُ مُشمّرًا ونَشأْتُ حُرًّا

لغَاياتِ المَكَارمِ مُسْتَعِدُّ

أرى الأمجادَ يسْبقها عناءٌ

ودون عنائها الأهوالُ تعْدو

أريدُ عِنانها لو كان حتفي

لعمري إنّني فيها مُجِدُّ

ومن يكُ همّهُ يَومًا كهمّي

فليسَ لهُ عن الأمْجادِ بُدُّ