شَبَحٌ أنا، يمشي على خُطى العنا
ما مِن رفيقٍ أو صديقٍ يُحتفى
ضاعت حياتي بين جمع القش من غير اعتنا
قشّي هُنا، قد صار يحرق المنى
روحي دُخانٌ بين دمعٍ واجتنا
دمعي ضبابٌ كاد يُعمي قلبي، قلبي انطفى
لكن أنا، اصحو نهاري، أُجتبى!
ادعو إلهي علّ مابي يُخمَدا
ركضي وتمتمتي، انطفائي! إنتهى
كالطيرِ أعلو، كالغُصنِ أقسو، إضحكا!
لن تنطِقا، هذي حياتي واختياري ما بها!
لن تنجحا، فأنا جبالُ السودة العظماءُ أسطِعُ رَفعها
دَمعٌ وحُزنٌ؟ من هُما!
من افرج الأبواب واندلعت بحارٌ مِنهُما؟
من اطلق الريحُ العّتيَّةَ
واستحب الدمع حين الأنجُما!