لا تُلْوِيَنَّ على العذّال إن عذلوا
على المجون وإن جاروا وإن عدلوا
تلك الطريقة لا تُلفى بمبتدعٍ
فيها فحسبك لا لومٌ ولا عذَلُ
أرى مجال ملام الصبِّ منتبَذاً
عمري لقد غُلِّقتْ من دونه السُّبُل
لقد بكيت وما أبكي على طللٍ
كلاّ لعَمريَ ما أودى بيَ الطلَل
إن طاش سهمُ أخي البلبال من كمدٍ
ما إن يهيِّجُني ساقٌ ولا كَفَل
كلاّ ولا الغانياتُ المائسات ضحًى
ولا سعادٌ غداة البين إذ رحلوا
لكنني بمديح الغوث مشتغلٌ
عمري وما كنت بالأمداح أشتغل
محمدُ الخَضِرُ الطمطامُ من قذفتْ
أمواجه بثمين الدرّ يُبتذَل
إنسانُ مقلةِ عين العصر درَّته
شمسُ الظهيرة وهْو الفارس البطل
من قام للدين إجلالاً وشيَّده
على الدعائم لا عجزٌ ولا كسل
ضوءُ الحنادس إن غابت كواكبها
وذيل ظلمة ليل الكفر منسدل
يا مخرجًا دُرَرَ الأصداف رائقةً
حُسْنًا وأكرمَ من تُخْدَى له الإبل
هذا ومدحكمُ موج البحار فما
تفي بأعداده الأفراد والجُمَل
خذْها عليك سلامُ الله ما ذمَلتْ
بحسن صدق المقال الأينقُ الذُّلُل