دنيا المفاتن في ثرى لبنانِ
أوقعتِ في شبك الهوى شيطاني
لولاك ما أوحى الذي أوحى به
شيطانُ حسّانٍ إلى حسان
يا جنّةَ الفردوس فيها كلما
تهواه من حُورٍ ومن وِلدان
وعروسُ هذا الشرق تُجلى زينةً
لغُواتها بجمالها الفتّان
إن الحياة على صعيدك كلها
مرحٌ بلا كدرٍ ولا أشجان
حيث الطلاقةُ بالنعومة تلتقي
لسعادة الأرواح والأبدان
واللهوُ والشهوات في مضمارها
بالحبّ والأسمار يعتنقان
فالصبحُ للهالات من أقمارها
والليلُ للأقداح والألحان
والأفقُ موّاج كأن شعاعه
لججٌ تسيل به على الوديان
والأرض خضراءُ الأديم كأنها
ولدته بين خمائلٍ وجِنان
والروضُ عبّاقٌ على خمر الندى
يجري النسيم عليه كالنشوان
لبنانُ يا وطنَ العواطف كلُّه
سمرٌ وأفراحٌ بلا أحزان
يمّمتُ أرضك وهي أرضي بعدما
قاسيتُ ما قاسيت في «لوزان»
فكأنني «أعمى المعرة» جئتُها
ويدي تقلّ «رسالةَ الغفران»
وإذا بموطنك المبارك موطني
والأهل أهلي واللسان لساني
وإذا بليلى العامريّة تلتقي
فتقرَّ في قيسٍ لها عينان
ومتى يطيب لها الخلود بموطنٍ
نفسٌ مبعّدةٌ عن الأوطان
ما كنت أعرف سرَّ «إخوان الصفا»
حتى عرفت السرَّ من إخواني