تخطَّ إلى المحتوى

خطب وكل خطير بعده هانا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

خطبٌ وكلّ خطيرٍ بعدَه هانا

خطبٌ أسال لعين الدّين إنسانا

خطبٌ كسا الدينَ من أهواله بِزَزًا

سُودًا وأَقْرَحَ للإيمان أجفانا

فتلك واعيةُ الإسلام قارعةٌ

في كل آنٍ لنا بالنَّوْحِ آذانا

تنعى أبا الحسن الهادي وقد وجَمتْ

لفرط فادحِه شِيبًا وشُبَّانا

تنعاه في أعين تهمِي وأفئدةٍ

جوفاء ليس ترى إلاهُ سكّانا

وقائلٍ ليَ أَقصرْ والدموعُ دمٌ

فشاهدُ الحال أقوى منك برهانا

يا راحلا بزَّ هذا العيدُ بهجتَه

فعاد يومَ حِدادٍ عمَّ دنيانا

عايدتَ ربَّك يومَ العيد مبتهجًا

وصافحتْ يدُك البيضاء رضوانا

كأن رضوانَ يومِ العيدِ محتفلٌ

في الخلد حين ذكت روحًا وريحانا

وقد دعا أولياءَ الله كلُّهُمُ

وحيثُ أنك منهم سرتَ عجلانا

يا راحلاً بجميلِ الصّبرِ أصغِ لنا

سمعًا وإن كان لا يُجْديك نَجوانا

فُلَّتْ عُرى الدينِ وانهدَّتْ جوانبُه

غداةَ لبَّيتَ داعي الحقّ جذلانا

وهيئةٌ بحماها طالما سهرتْ

عيناك للدّين ترعاها وترعانا

عزّتْ عليكَ بأن تُمسي مشتَّتةً

أيدي سَبا بعد جُهْدٍ منك أزمانا

يا راحلاً تركَ الألبابَ ذاهلةً

وَكَمْ برغم جميلِ الصَّبْرِ أبكانا

قد شيّعتْ نعشَك الأبصارُ شاخصةً

إليك مدهوشةً شجوًا وأحزانا

هذي الأرامل والايتام قانطةٌ

وكم ترى ابنَ سبيلٍ ظلَّ حيرانا

بعدتَ عنهم زمانًا ثم عدتَ لهم

على الرؤوس وقد أدرجتَ أكفانا

عَدَوا الى النَعشِ يستوفون حاجتَهم

إذ كنتَ عوّدتَهمِ برًا وإحسانا

وكدت تقضي على الأعناق بغيتهم

عطفًا وعطفُك لا يحتاج تِبيانا