هو ماء يأخذ سحنته من
زمن يتخثّر
ويكلّم جهة للريح
كما يجلس في خاصرة المنبع
ليرى الطير تسابق أطياف العشب
آخذة معها هاجرة منفعلةْ
ينهض محتكرا لفيوضات الصحو
له أعلى الخطَراتِ
لقد صار يدونها في كراسته
ساعةَ تحرقه
ويكون الشاهد إبّان على يده
تمتد الأبراج
وترتعشُ
إلى أن ينساب بقدْر كافٍ
نحو طفولته
ما زال يعلّق فوق الأبواب أصابعه
غير بطيء
يطرح في كفيه الأسماء المضفورة
بالشبق المرهق
يعلن أن الأشجار تصير أساطير مجنحة
ويرى أن الظل تساوره عند الحاجة زلزلة
تشبه نوم هزار عاد إلى الغصن
وقد خاض مع النوء معارك مفتعلةْ...
لا تتغابَ
بل اسمعْ يا هذا
إن الريح إذا هبّت
لا تمنح كسرة خبزٍ
أو تتعاظم
أو تغتال فراغا مرئيا
فالريح تهب لأن زجاج الأروقة
أخوها التوأم رغم توجهه الشوفيني.
مسك الختام:
أتى فجأة قاصدا مجلسي
وفي مسمعي لم يزل أن وشَى
فكان كأن لم يقل لي وكنت
لِما قاله سامعا أطرشا