حرَّةٌ لا تزور إلا لمامًا
تيَّمَ الشيخَ حبُّها والغلاما
تيم النملَ حبُّها فتولَّى
يطلبُ الماء مثلَنا والحُطاما
كشَّرتْ عنِ انيابها للبرايا
فرأوا ذلك القطوبَ ابتساما
كم سقتْهم من الشّقاء زُعافًا
وسقَوْها من الوفاء مُداما
قد يراها السّعيد حلمًا لذيذًا
ويراها الشّقيُّ موتًا زُؤاما
صاحِ، إن الحياة لغزٌ، إذا ما
زدتُه بحثًا، زادني إبهاما
ليت شعري! ماذا تكون أحسّاً؟
أم خيالاً ويقظةً، أم مناما؟
أم طريقًا إلى الفناء قصيرًا
قد ركبنا لطيِّه الأياما؟
كلُّ حيٍّ له كتابٌ، ولكن
أعجمَ الله خطَّه إعجاما!
لو عَرَفنا متى تكون المنايا
لانتظرناها مذ بلغْنا الفطاما